الشيخ عبد الغني النابلسي
338
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
إنّنا خلق له بالروح من * أمره والأمر برق اللمعة مثل لمح البصر الكلّ به * ظاهر عن أمره ما قطعه فاعرف اللّه الذي أنت به * أنت في كلّ زمان شرعه وتحقّق أنّه الغيب الذي * ما له ماهية مجتمعه لا ولا كيف ولا أين ولا * شبه والعقل جهل صرعه وله الذات الّتي ما مثلها * أحد عن قيدها ممتنعه وله الأوصاف والأسماء من * أزل الآزال لا منقطعة وهي عين الذات لا تركيب في * ذاته جلّ كنور الشمعه هو نور وسواه ظلمة * هي منه ظلمة مخترعه يتجلّى حيثما شاء بها * محض تقدير له قد تبعه عبد رقّ ما له من أحد * غير مولاه ويشكو وجعه فيرى النور به لا بسوى * ويصلّي خمسه والجمعة